Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
فَدلَّ مَا ذكرنَا عَلَى أَن الدُّخُول فِي الصّيام من طُلُوع الْفجْر، وعَلَى أَن الْخُرُوج مِنْهُ بِدُخُول اللَّيْل، وكَانَ قَوْله ﷿ إِلَى اللَّيْل غَايَة لم يدخلهَا فِي الصّيام بمَا بَيَّنَ لنا عَلَى لِسَان رَسُول اللهِ ﷺ
١٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " وقَدْ رُوِيَ عَن حُذَيْفَة، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَاب مَا
١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " تَسَحَّرْتُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِلَقْحَةٍ، فَحُلِبَتْ وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ، فَقَالَ: كُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا، ثُمَّ شَرِبْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: بَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ " ففِي هَذَا الحَدِيث أَن أول وَقت الصّيام من طُلُوع الشَّمْس، وَأَن مَا قبل طُلُوع الشَّمْس، ففِي حكم اللَّيْل وَهَذَا عِنْدَنَا وَالله فقَدْ يحْتَمل أَن يكون بعد مَا أنزل الله ﷿: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ قبل أَن ينزل الله ﷿ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سهل بن سعد الَّذِي روينَا فِي هَذَا الْبَاب ثُمَّ أنزل الله ﷿ بعد ذَلِكَ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ وَذهب ذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَة، وَعلمه غَيره، فَعمل حُذَيْفَة بمَا علم إِذْ لم يعْمل النَّاسِخ، وَعلم غَيره فَصَارَ إِلَيْهِ، وَعلم غَيره النَّاسِخ فَصَارَ إِلَيْهِ وَعمل بِهِ، وكَانَ من علم من هَذَا شَيْئا أولى مِمَّنْ لم يُعلمهُ وَقَول أهل الْعلم جَمِيعًا: أَن أول الصّيام من طُلُوع
الْفجْر وَأَن آخِره عِنْد غرُوب الشَّمْس، وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَاب مَا يُوَافق الْآثَار الأول
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَا:
1 / 453