Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَدْ صَحَّ بَيْنَهُمَا وَلَمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ نَظرنَا فِيه
، فأمَّا قَول من قَالَ: يجب عَلَيْهِ مكَانَ الصَّوْم بَدَنَة مقلدة، فَلَا معنى لِذَلِكَ عِنْدَنَا من قَوْله، ولَيْسَ مَا قَالَه من ذَلِكَ، وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عمر بِثَابِت عَنهُ، لِأَن أَبَا يزِيد الْمدنِي لم يسمع من ابْن عمر، وقَدْ روى عَنِ ابْنِ عمر خِلَافه من هُوَ أثبت مِنْهُ، وَهُوَ نَافِع فِي حَدِيث عُبَيْدَة، عَنْ عبيد الله، عَنْ نَافِع الَّذِي روينَاهُ فِي هَذَا الْبَاب، وقَدْ روى أَيُّوب من هَذَا، عَنْ نَافِع شَيْئا
٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " مَرِضَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ، فَصَامَ الآخَرَ وَأَطْعَمَ عَنِ الأَوَّلِ " وَالْقُرْآن يدل عَلَى غير مَا رَوَاهُ أَبُو يزِيد فِي حَدِيثه الَّذِي ذكره عَنِ ابْنِ عمر، لِأَن الله ﷿ قَالَ فِي كِتَابه: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وَلم يخص بِتِلْكَ الْأَيَّام الْأُخَر مَا قبل شهر رَمَضَان الجائي أفنجعله بِخِلَاف مَا بعد شهر رَمَضَان الجائي، وَسنة رَسُول اللهِ ﷺ تدل عَلَى خلاف ذَلِكَ؟ لِأَن رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ أَمر الَّذِي أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فِيمَا روينَا عَنهُ فِي هَذَا الْبَاب، أَن يقْضِي يَوْمًا مكَانَه، وَلم يقل لَهُ فِي شهر رَمَضَان الَّذِي بعده، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أطلق لَهُ الْقَضَاء فِي كل الدَّهْر، لَا فِيمَا نهى عَنْ صَوْمه من الْأَيَّام الَّتِي نهى عَنْ صَومهَا، وَلم يَجْعَل حكم الصّيام الْمقْضِي كَحكم الصَّلَوَات
المقضيات الفائتات، لِأَن من فَاتَتْهُ صَلَاة فوقتها الَّذِي يُصليهَا فِيه إِذَا ذكرهَا، لَيْسَ لَهُ أَن يؤخرها عَنْ ذَلِكَ إِلَى وَقت آخر، لِأَن رَسُول اللهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا "، وَلِأَن من فَاتَهُ صِيَام رَمَضَان فِي عينه، فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، كَانَ فِي سَعَة من تَأْخِير قَضَائِهِ إِلَى مَا قبل رَمَضَان الَّذِي يطْرَأ عَلَيْهِ
٨٩٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: " إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ " وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنمَا كَانَ تَأْخِيرهَا قَضَاء رَمَضَان إِلَى شعْبَان لتشاغل رَسُول اللهِ ﷺ عَنْهَا فِي شعْبَان بالصيام، لِأَنَّهُ كَانَ يَصُومهُ كُله كمَا
٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ
1 / 414