347

Aḥkām al-Qurʾān li-Bakr b. al-ʿAlāʾ

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Editor

سلمان الصمدي

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
قال جماعة من المفسرين: إنهن المحصنات جملة النساء، لا يُحَلَّلْن إلا بالتزويج أو بملك اليمين (^١).
وقال آخرون: إنها نزلت في سبي أوطاس اللاتي لهن أزواج في بلاد الشرك، فإذا سُبينَ انقطعت العصمة بينهن وبين أزواجهن (^٢)، وهذا هو القول الصحيح.
وقد رأى قوم أن ذلك في العبد إذا أُعتِقت زوجته أو بيعت، وهذا قول لا حجة فيه، لأن عمر، وعثمان، وعليًّا (^٣)، وعبد الرحمن بن عوف، وسعدًا لم يروا بيع الأمة طلاقَها، وفيما روي من قصة بريرةَ وأن النبيَّ ﷺ خَيَّرها بعد ما اشتريت وعتقت، بيانُ أن بيعها ما كان طلاقًا، ولو كان البيع طلاقًا لكانت الفُرقة قد وقعت قبل العتق، واستغنى عن التخيير، واللَّه أعلم.
* * *

(^١) روي عن ابن شهاب، وابن المسيب، ابن جرير (٤/ ٨)، وابن أبي حاتم (٣/ ٩١٦).
(^٢) رواه الإمام أحمد ١١٦٩١ عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا نساء من سبي أوطاس ولهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج، فسألنا النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قال: فاستحللنا بها فروجهن.
(^٣) في الأصل: وعلي.

1 / 354