١١ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾
قال مالك ﵁: مضت السُّنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا (^١).
وهو قول جماهير أهل العلم.
وروي عن النبي ﷺ: "اثنان فما فوقهما جماعة" (^٢)، غير أنه قد رواه الشيوخ.
وقال اللَّه ﵎: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢١ - ٢٢].
وقال الخليل بن أحمد: اثنان جماعة، وقولهما: فَعَلنا، حقيقةٌ، وقول الواحد: فَعَلنا، مجازٌ.
وقال اللَّه ﵎: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
وقال اللَّه ﵎: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].
وقد روي عن ابن عباس ﵁ أنه لم يحجب باثنين، ولعله خطأ عليه، لأنه بيت اللغة، ولا يذهب مثل هذا عليه، واللَّه أعلم.
(^١) العُتبية، مع البيان والتحصيل (١٨/ ٤٣٠).
(^٢) رواه ابن ماجه برقم ٩٧٢، أبواب: إقامة الصلوات والسنة فيها، باب: الاثنان جماعة، عن أبي موسى الأشعري ﵁.