262

Aḥkām al-Qurʾān li-Bakr b. al-ʿAlāʾ

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Editor

سلمان الصمدي

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٦٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾
الطيبات التي أمر اللَّه ﵎ بالإنفاق منها: الحلالُ، لأن النبي ﷺ قال: "لا يقبل اللَّه صدقة من غُلول" (^١)، فأمر أن يُتقرب إليه بالطيب من اكتسابهم، ولا يتقربون إليه بحرام.
ويدخل في ذلك أيضًا ألا يتقرب إنسان إلى اللَّه ﷿ برديء الطعام، وحَشَف (^٢) التمر، وما أشبه ذلك مما لا يأكله ولا يرضاه الإنسان لنفسه، ولو أُعطيَه لم يقبله، ألا ترى إلى قوله سبحانه: ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وإلى أمر النبي ﷺ حين وجه بالمُصَدِّق، أن لا يأخذ رفيع الغنم، ولا العَوار (^٣) منها، وأن يأخذ الوسط.
وقيل له: إنا نأخذ عِذْق ابن حُبَيْق (^٤) ومُصْران الفارة (^٥) في الصدقة، فنبيع الصاعين بالصاع الجيد، فقال النبي ﷺ: "لا تفعل، بِع الجُعرور (^٦) بالدراهم،

(^١) رواه مسلم (١/ ١٤٠) كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، عن ابن عمر ﵁.
(^٢) حَشَف التمر: اليابس الفاسد من التمر، أو الضعيف الذي لا نوى له، النهاية (١/ ٣٩١).
(^٣) العَوار: بالفتح: العيب، وقد يضم، مشارق الأنوار (٣/ ٣١٨).
(^٤) حُبَيْق: بضم الحاء وفتح الباء مصغرًا، مشارق الأنوار (١/ ١٧٦)، وعِذْق ابن حُبَيق: نوع من التمر رديء، انظر اللسان (٤/ ١٩).
(^٥) مُصْران الفارة: ضرب من رديء التمر، اللسان (١٤/ ٨٤).
(^٦) الجُعْرور: بضم الجيم، ضرب من التمر صغار لا ينتفع به، مشارق الأنوار (١/ ١٥٨)، واللسان (٣/ ١٥٦).

1 / 267