224

Aḥkām al-Qurʾān li-Bakr b. al-ʿAlāʾ

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Editor

سلمان الصمدي

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٢٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
[عدة المطلقات]
قال مالك وأهل المدينة: الأقراء: الأطهار (^١).
وقال العراقيون: الحِيَض.
وهو شيء قد اختلف الناس فيه قديمًا، واللغة تحتمل معنيين جميعًا، وهو انتقال الشيء إلى الشيء، وإن كان أحدهما أكثر وأظهر على لسان العرب، وهو الطهر، قال ذلك أبو عبيدة (^٢).
وأنشد من قال: إنه الطهر قول الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَمْضاها عَزِيمَ عَزائِكا
مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي المجدِ رِفْعَةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائِكا (^٣)
قال أبو عبيدة: "وهو من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت" (^٤)، والمغيب في أيام الطهر، ويظهر في أيام الحيض، والطهر أظهر في المعنى.

(^١) النوادر والزيادات (٥/ ٢٣).
(^٢) في مجاز القرآن (١/ ٧٤): "وكل قد أصاب، لأنه خروج من الشيء إلى الشيء. . . "، ولم يذكر فيه ما يفيد كون أحد المعنيين أكثر وأظهر من غيره.
(^٣) الأبيات في ديوان الأعشى (ص ٦٧)، وفيها: "تَشُدُّ لأَقْصاها. . . ".
(^٤) مجاز القرآن (١/ ٧٤).

1 / 229