196

Aḥkām al-Qurʾān li-Bakr b. al-ʿAlāʾ

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Editor

سلمان الصمدي

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٩٩ - قال اللَّه تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
[الموقف ومكان الإفاضة]
قال جبير بن مطعم: خرجث في نظر بعير لي بعرفة، فرأيت رسول اللَّه ﷺ واقفًا بعرفة مع الناس فقلت: واللَّه إن هذا من الحُمْس، فما شأنه واقفًا هاهنا؟ ! (^١)
وقالت عائشة ﵂ وسائر من فسر ذلك: كانت قريش في الجاهلية، وأهل الحرم، ومن ولدته قريش يسمون الحُمْس، وكانوا يقفون بالمشعر الحرام وبجَمْع (^٢)، وكانت سائر العرب تقف بعرفات، وإنما وقف النبي ﷺ قبل البعث بعرفة مع العرب، وترك قومه بهداية اللَّه إياه، فلم تزل قريش على ذلك إلى أن حج رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع، وأنزل اللَّه ﵎ عليه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، فوقف بعرفة وأفاض منها، فصار الوقوف بعرفة بغير

(^١) متفق عليه، رواه البخاري برقم ١٦٦٤، كتاب: الحج، باب: الوقوف بعرفة، ومسلم (٤/ ٤٤)، كتاب: الحج، باب: في الوقوف وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ. . .﴾.
(^٢) جَمْع: قال البكري: بفتح أوله وإسكان ثانيه، اسم لمزدلفة. سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. معجم ما استعجم (٢/ ٣٩٢).

1 / 201