تعريف الضعيف مذكور في كتب المصطلح وغيرها فلا نطيل بذكره، وإنما ننبّه هنا على مهمّات:
الأولى: يُعْلَم من إمعان النظر في فصل "الحسن" من كتب الاصطلاح المطوّلة كـ "فتح المغيث" (^١) أنه إنما استقرّ الاصطلاح على جَعْل الحسن قسمًا برأسه من الترمذي فمَنْ بعدَه.
ويتحقق بذلك ما قاله بعض الأجلّة (^٢): أن ما استقر الاصطلاح على تسميته بالحسن كان المتقدّمون يطلقون عليه تارةً "صحيح" وتارة "ضعيف". فإذا نظروا إليه من حيث هو صالح للحجة قالوا: صحيح، وإذا نظروا إليه من حيث هو قريب مما لا يصلح للحجة قالوا: ضعيف.
ويقرُب من هذا ما قاله السخاوي: "ينبغي أن تتأمل أقوال المزكّين ومخارجها، فقد يقولون: فلان ثقة أو ضعيف، ولا يريدون به أنه ممن يُحتج بحديثه ولا ممن يُردّ، وإنما ذلك بالنسبة لمن قُرِن معه ... وعلى هذا يُحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة الجرح والتعديل". "فتح المغيث" ص ١٤٢ - ١٤٣ (^٣).
الثانية: إذا وجدنا مسألةً ذهب إليها إمام، وشاع أنه إنما استند إلى حديث ضعيف، لم يَجُز أن نَنْسب إليه أنه يرى الاحتجاج بالضعيف، بل
(^١) (١/ ٧١ وما بعدها).
(^٢) لعله أراد الشيخ محمد تقي العثماني في مقدمة كتابه "فتح الملهم شرح مسلم".
(^٣) (٢/ ١٢٧).
15 / 156
سبب تأليف الرسالة
فصل: (العمل بالضعيف في فضائل الأعمال)
فصل: (الآثار المروية عن أئمة السلف في التسامح في أحاديث الفضائل)
فصل
فصل: (تحرير المراد من تساهل السلف في أحاديث الفضائل)
فصل (تحقيق الأمور التي كان السلف يتساهلون في رواية ما ورد فيها من الضعيف)
مناقشة من يرى العمل بما ورد من الضعيف بفضيلة عمل خاص لم تثبت له خصوصية في النصوص الصحيحة.
فصل (إيضاح ما تقدم)
ما ورد من الضعيف في الدعوات
فصل (التساهل المروي عن بعض السلف في أحاديث الفضائل ليس إجماعا)
فصل: (على فرض صحة الإجماع، فهو إجماع سكوتي ضعيف)
[فصل: ما أثر عن بعض الأكابر من استحسان العمل بحديث يظهر أنه ضعيف]