قال الجلال الدواني في كتابه "أنموذج العلوم" (^١): "اتفقوا على أن الحديث الضعيف لا تثبت به الأحكام الشرعية، ثم ذكروا أنه يجوز بل يستحبّ العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ... وفيه إشكال؛ لأن جواز العمل واستحبابه كلاهما من الأحكام الخمسة". نقله السيد الإمام عبد الرحمن بن سليمان الأهدل في "المنهج السوي" (^٢).
أقول: أول من أحفظ عنه الكلام في مسألة العمل بالضعيف في الفضائل صراحةً هو القاضي أبو بكر بن العربي المتوفى سنة ٥٤٣، فإنهم نقلوا عنه أنه أنكر جواز العمل به (^٣)، ولعله صاحب العبارة التي حكاها ابن حجر الهيتمي عن بعض المانعين: "إن الفضائل إنما تُتلقّى عن الشارع فإثباتها بما ذكر اخْتِراع عبادة وشَرْعٌ لما لم يأذن به الله" (^٤).
ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في شروط جواز العمل بالضعيف ثلاثة شروط (^٥):
أحدها: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين
(^١) (ص ٢) ونقله عنه جمال الدين القاسمي في "قواعد التحديث" (ص ١١٧ - ١١٨).
(^٢) (ص).
(^٣) انظر "فتح المغيث": (١/ ٣٣٣)، و"تدريب الراوي": (١/ ٣٥١).
(^٤) في "الفتح المبين" (ص ٣٦).
(^٥) في "تبيين العجب لما ورد في فضل رجب" (ص ٩).
15 / 163
سبب تأليف الرسالة
فصل: (العمل بالضعيف في فضائل الأعمال)
فصل: (الآثار المروية عن أئمة السلف في التسامح في أحاديث الفضائل)
فصل
فصل: (تحرير المراد من تساهل السلف في أحاديث الفضائل)
فصل (تحقيق الأمور التي كان السلف يتساهلون في رواية ما ورد فيها من الضعيف)
مناقشة من يرى العمل بما ورد من الضعيف بفضيلة عمل خاص لم تثبت له خصوصية في النصوص الصحيحة.
فصل (إيضاح ما تقدم)
ما ورد من الضعيف في الدعوات
فصل (التساهل المروي عن بعض السلف في أحاديث الفضائل ليس إجماعا)
فصل: (على فرض صحة الإجماع، فهو إجماع سكوتي ضعيف)
[فصل: ما أثر عن بعض الأكابر من استحسان العمل بحديث يظهر أنه ضعيف]