417

Aḥkām ahl al-milal min al-jāmiʿ li-masāʾil al-imām aḥmad ibn ḥanbal

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

Editor

سيد كسروي حسن

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ: فَجَعَلَ النَّصَارَى يَجِيئُونَ فَيَأْخُذُونَ مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ دَمِهِ، وَيُلْقِي أَحَدُهُمْ الدِّرْهَمَ فَيَنْزِلُ كَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ، فَيَأْخُذُ مِنْ لَحْمِهِ، وَيَقُولُونَ: شَهِيدًا بالدال.
١٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ بَعَثَنِي الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَا فَعَلَ الْبَكْرِيُّونَ حجية
، وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ.
قَالَ: فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبَكْرِيُّونَ؟ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لا يَقْطَعُ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلُوا أَنَّهُمْ قُتِلُوا، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، وَقَاتَلُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى قُتِلُوا.
قَالَ: فَقَالَ: لَأَنْ أَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سَلَمًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ سَلَمًا؟ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، فَإِنْ أَبَوْا أَسْتَوْدِعُهُمُ السِّجْنَ.
١٢١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَإِنْ قَبِلُوا فَخَلِّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا فَاقْتُلْهُمْ،

1 / 420

Aḥkām ahl al-milal min al-jāmiʿ li-masāʾil al-imām aḥmad ibn ḥanbal | Usul