ذِكْرُ جَهْجَاهِ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ
٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابٍ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيِّ ﵁، أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ، فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَيْدِ جَلِيسِهِ»، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي، وَكُنْتُ طَوِيلًا عَظِيمًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَحُلِبَتْ لِي عَنْزٌ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى سَبْعِ ⦗٢٤٤⦘ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: «مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ، أَكَلَ رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى»، فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ يُخْبِرُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ، فَقَالَ جَهْجَاهُ: حُلِبَتْ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَصَنيِعُ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَقَالَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِجَلِيسِهِ»، فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ طَوِيلًا عَظِيمًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحُلِبَتْ لِي عَنْزٌ فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَلَيْسَ ضَيْفَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «بَلَى»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَاءِ مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ»