٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ الْبَكْرِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُصْدِقَهُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ لِآتِيَهُ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ: سَعْرٌ ﵁، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ ضَرْعَ الْغَنَمِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي فَإِنِّي أُحَدِّثْكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَنَمٍ لِي، فَجَاءَ رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا: «نَحْنُ رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ»، قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ فِيهَا؟ قَالَا: «شَاةٌ»، قَالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةٍ شَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: «هَذِهِ الشَّافِعُ، وَالشَّافِعُ الْحُبْلى»، قَالَا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَأْخُذَ الشَّافِعَ»، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا، أَوْ جَذَعَةً، أَوْ ثَنِيَّةً "، قَالَ: فَاعْمِدْ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ، وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَا: «نَاوِلْنَاهَا»، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا فَحَمَلَاهَا عَلَى بَعِيرِهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا