Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
والله ، قلت وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى . ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بينى وبينهم ، قال : هلم قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى . فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم (1) . وفي رواية أخرى أن النبي قال : يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلاون عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى . وأخرج عن سهل بن سعد قال : قال النبي : ليوردن على أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بينى وبينهم ، قال أبو حازم ، فسمعني النعمان بن أبى عياش فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت نعم ، فقال : أشهد على أبى سعيد الخدرى لسمعته - وهو يزيد فيها - فأقول إنهم منى فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدى . وأخرج من حديث عن ابن عباس جاء فيه : وأن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ! أصحابي . . فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . الحديث . وأخرج البخاري أيضا في باب غزوة الحديبية عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال لقيت البراء بن عازب فقلت له : طوبى لك . صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته تحت الشجرة ، فقال ؟ يا بن أخى : إنك لا تدرى ما أحدثنا بعده ! وأخرج عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ، ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، قال البخاري : تابعه عاصم عن أبى وائل وقال حصين : عن أبى وائل ، عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله . وأخرج عن أسماء بنت أبى بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله إنى على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم ، وسيؤخذ ناس دوني فأقول : يا رب منى ومن أمتى ؟
---
(1) همل النعم الابل بلا راع أي لا يخلص منهم من النار إلا قليل . (*)
--- [ 356 ]
Page 355