العربية في هدم بعضها بعضًا، وتمزيق بعضها بعضًا، وها نحن نرى اليوم أن الصدور أصبحت موغرة ومليئة بما يكفيها، وأن الألسنة أصبحت تنفث السم هنا وهناك، والأفواه يعلوها الزبد والحناجر تتمزق من الهتاف بسقوط قضايانا وسب أمتنا، ولعن شعوبنا وحط كرامة الرؤساء والقادة.. وهكذا بدأ التمزيق والشتات يصل إلى الأطراف والمنابع وإذا استمر الحال كما هو الآن بضع سنوات أخرى فقد يصل الوقت الذي يقتل فيه بعضنا بعضًا.. بل سيأتي الوقت الذي لا يعرف القاتل فيه لم قتل.. ولا المقتول فيم قتل؟!! ولعل هذا هو الوقت المناسب الذي تنتظره إسرائيل لتحقق السلام الذي تريد لأنه سيكون سلامًا كاملًا ودائمًا على أشلاء هذه الأمة التي قتل بعضها بعضًا، وسيكون هذا -لو عقلنا- هو المستقر النهائي للعربة العربية الهاوية.
* والسؤال الآن من يرحمنا من هذا السقوط الرهيب؟ وما الذي يخلصنا منه؟ هل يخلصنا منه أن يجتمع القادة والزعماء حول مائدة واحدة ويقرروا قرارًا ننتظره الآن وهو فلنوقف العربة عند هذا الحد الآن حتى نهدأ قليلًا..
أو يخلصنا منه أن تعي الشعوب اللعبة اللعينة التي دخلوا فيها الآن، وينتزعوا أنفسهم من هذه المسرحية القذرة التي لن تنتهي إلا بالقضاء عليهم أنفسهم.. ومتى يتم ذلك؟ وكيف؟
ليس لنا مهرب ولا مفر من سلوك أحد هذين السبيلين أو كلاهما معًا. فإما أن يعي القادة والزعماء حدود المسؤولية التي كلفهم الله بها وحملوها بموافقة الشعوب أو بالرغم عنهم، ويوقفوا سقوط العربة وهذا في ذاته إنجاز عظيم.. بصراحة لا نريد الصعود الآن ولا الانتصار على اليهود ولا حتى تحرير فلسطين دعونا من هذه الأماني قليلًا.. ومكنونا من استرداد
1 / 217
مقدمة
الدين والحياة
فلنسم الأشياء بأسمائها
لماذا يظلم الإنسان أخاه؟
أيها الزعماء ... متى ستبدأون الرحلة الجديدة وإلى أين؟!
أمانة الكلمة
السلمي.. عبث وسراب
من ذا الذي يستطيع أن يعبر فوق هذا التراث
أي إسلام تريدون؟
لا حضارة دون سلاح
هل أنت واقعي؟!
ما دورنا في لعبة الأمم؟
الجانب الروحي في قضايانا السياسية
لماذا يجب علينا أن نرفض الصلح والسلام مع اليهود؟
دروس من الحرب اللبنانية
البحث عن السلام عند تجار الحروب
إلى متى نطلب حل مشكلاتنا من الخارج؟
هذا هو اليهودي العالمي
أنقذوا الفلسطينيين في الأرض المحتلة قبل فوات الأوان
إلى الذين أعطوا اليهود "صك غفران"
خدعوك فقالوا "اعرف عدوك"
لماذا يتهالك الشيوعيون على الصلح مع إسرائيل؟
الجوع الروحي يجتاح العالم
الفساد.. من سيحاسب من؟
الجانب الخلقي في الأزمة الاقتصادية
التنفيس السياسي
العرب والمستقبل البائس
الانتظار ليس صناعة سياسية ولا عسكرية
على من ستطبقون حكم المرتد؟
الدوامة
لحساب من تعمل إسرائيل؟
كارتر و"القاضي سليم"
وااسلاماه!!
هل زيارة الرئيس للقدس هي إرادة الله وبشارة القرآن؟!