105Adab al-ṭalabأدب الطلبal-Shawkānī - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHEditorعبد الله يحيى السريحيPublisherدار ابن حزمEditionالأولىPublication Year١٤١٩هـ - ١٩٩٨مPublisher Locationلبنان / بيروتGenresEtiquettes of the Scholar and the Learner•RegionsYemen•Empires & ErasZaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962فَأول عقدَة تنْحَل عَنهُ من عقد هَذِه المرارة عِنْدَمَا يتَصَوَّر مَا يؤول بِهِ الْأَمر الْأَمر وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ حَاله من الْوُصُول إِلَى مَا قد وصل إِلَيْهِ من يجده فِي عصره من الْعلمَاءثمَّ تنْحَل عَنهُ الْعقْدَة الثَّانِيَة بفهم المباحث وَحفظ الْمسَائِل وَإِدْرَاك الدقائق فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك يجد من اللَّذَّة والحلاوة مَا يذهب بِكُل مرَارَةثمَّ إِذا نَالَ من المعارف حظا وأحرز مِنْهَا نَصِيبا وَدخل فِي عداد أهل الْعلم كَانَ متقلبا فِي اللَّذَّات النفسانية الَّتِي هِيَ اللَّذَّات بِالْحَقِيقَةِ وَلَا يعْدم عِنْد ذَلِك من اللَّذَّات الجسمانية مَا هُوَ أفضل وَأحلى من اللَّذَّات الَّتِي يتقلب فِيهَا كل من كَانَ من أترابهوَهُوَ إِذا وازن بَين نَفسه الشَّرِيفَة وَبَين فَرد معارفه الَّذين لم يشتغلوا بِمَا اشْتغل بِهِ اغتبط بِنَفسِهِ غَايَة الِاغْتِبَاط وَوجد من السرُور والحبور مَا لَا يقادر قدره هَذَا بِاعْتِبَار مَا يجده من اللَّذَّة النفسانية عِنْد أَن يجد نَفسه عَالِمَة وَنَفس معارفه جاهلةويزداد ذَلِك بِمَا يحصل لَهُ من لَوَازِم الْعلم من الْجَلالَة والفخامة وَبعد الصيت وَعظم الشُّهْرَة ونبالة الذّكر ورفعة الْمحل وَالرُّجُوع إِلَيْهِ فِي مسَائِل الدّين وتقديمه على غَيره فِي مطَالب الدُّنْيَا وخضوع من كَانَ يزري عَلَيْهِ ويستخفف مَكَانَهُ من بني عصره فَإِذا جمعهم مجْلِس من الدُّنْيَا كَانُوا لَهُ بِمَنْزِلَة الخدم وَإِن كَانَ على غَايَة من الإفلاس والعدمثمَّ إِذا تناهى حَاله وَبلغ من الْحَظ فِي الْعلم إِلَى مَكَان عَليّ انثال عَلَيْهِ الطّلبَة للعلوم وَأَقْبل إِلَيْهِ المستفتون فِي أَمر الدّين وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ مُلُوك الدُّنْيَا فضلا عَن غَيره فَيكون عِنْد هَذَا عيشه حلوا مَحْضا وعمره مغمورا باللذات النفسانية والجسمانية ويرتفع أمره عَن هَذِه الدرجَة ارْتِفَاع لَا يقادر قدره إِذا تصور مَاله عِنْد الله من عَظِيم الْمنزلَة وَعلي الرُّتْبَة وعظيم الْجَزَاء الَّذِي هُوَ الْمَقْصُود أَولا وبالذات من عُلُوم الدّين1 / 134CopyShareAsk AI