103Adab al-ṭalabأدب الطلبal-Shawkānī - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHEditorعبد الله يحيى السريحيPublisherدار ابن حزمEditionالأولىPublication Year١٤١٩هـ - ١٩٩٨مPublisher Locationلبنان / بيروتGenresEtiquettes of the Scholar and the Learner•RegionsYemen•Empires & ErasZaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962الْبَيَان لَهُ إِلَّا على وَجه الْإِجْمَال بِأَن يُقَال إِن أحد النَّوْعَيْنِ قد الْتحق بالدواب وَالْآخر بِالْمَلَائِكَةِ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا قد سعى سعيا شابه من الْتحق بِهِ فَإِن الدَّابَّة يستعملها مَالِكهَا فِي مَصَالِحه وَيقوم بطعامها وشرابها وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِوَمَعَ هَذَا فَمن نظر فِي الْأَمر بِعَين البصيرة وتأمله حق التَّأَمُّل وجد عَيْش من شغل نَفسه بِالطَّاعَةِ وفرغها للْعلم وَلم يلْتَفت إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة من أَمر دُنْيَاهُ تَجدهُ أرفه وحاله أقوم وسروره أتم وَتلك حِكْمَة الله الْبَالِغَة الَّتِي يتَبَيَّن عِنْدهَا أَنه لن يعدو الْمَرْء مَا قدر لَهُ وَلنْ يفوتهُ مَا كَانَ يُدْرِكهُوكما أَن هَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذَكرْنَاهُ ثَابت فِي الشَّرِيعَة مُصَرح بِهِ فِي غير موطن مِنْهَا قد أجراه الله على لِسَان الْجَبَابِرَة من عباده وعتاة أمته حَتَّى قَالَ الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ فِي بعض خطبه مَا مَعْنَاهُ أَيهَا النَّاس إِن الله كفانا أَمر الرزق وأمرنا بِالْعبَادَة فسعينا لما كفيناه وَتَركنَا السَّعْي للَّذي أمرنَا بِهِ فليتنا أمرنَا بِطَلَب الرزق وكفينا الْعِبَادَة حَتَّى نَكُون كَمَا أَرَادَهُ الله منا هَذَا معنى كَلَامه لَا لَفظه فَلَمَّا بلغ كَلَامه هَذَا بعض السّلف المعاصرين لَهُ قَالَ إِن الله لَا يخرج الْفَاجِر من هَذِه الديار وَفِي قلبه حِكْمَة ينْتَفع بهَا الْعباد إِلَّا أخرجهَا مِنْهُ وَإِن هَذَا مَا أخرجه من الْحجَّاجفَانْظُر هَذَا الْجَبَّار كَيفَ لم يخف عَلَيْهِ هَذَا الْأَمر مَعَ مَا هُوَ فِيهِ من التجبر وَسَفك الدِّمَاء وهتك الْحرم والتجرؤ على الله وعَلى عباده وتعدي حُدُوده فَمَا أحقه بِأَن لَا يخفى على من هُوَ أَلين مِنْهُ قلبا وَأَقل مِنْهُ ظلما وأخف مِنْهُ تجبرا وَأقرب مِنْهُ من خير وَأبْعد مِنْهُ من شَرّوَإِن من تصور هَذَا الْأَمر حق التَّصَوُّر وتعقله كَمَا يَنْبَغِي انْتفع بِهِ انتفاعا عَظِيما ونال بِهِ من الْفَوَائِد جسيما وَالْهِدَايَة بيد الْهَادِي ﷻ وتقدست أسماؤه1 / 132CopyShareAsk AI