منه قصة داود -عليه السلام- لما ابتلي بالمصيبة، وخر ساجدا أربعين يوما لا يأكل ولا يشرب، وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه وهو ينادي ربه -عز وجل- ويسأله، وكان يقول في سجوده: سبحان خالق النور، الحائل بين القلوب، سبحان خالق النور، إلهي خليت بيني وبين عدوي إبليس، فلم أقم لفتنته؛ إذ نزلت بي، سبحان خالق النور، إلهي لم أفارق الزبور ، ولم أتعظ بما وعظت به غيري، إلهي أمرتني أن أكون لليتيم؛ كالأب الرحيم، وللأرملة؛ كالروح الرحيم، فنسيت عهدك، سبحان خالق النور، إلهي بأي عين أنظر إليك يوم القيامة، وإنما ينظر الظالمون من طرف خفي، سبحان خالق النور، إلهي الويل لداود من الذنب العظيم الذي أصاب، سبحان خالق النور، إلهي الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء، فيقال: هذا داود الخاطئ، سبحان خالق النور، إلهي أنت المغيث وأنا المستغيث، فمن يدعو المستغيث إلا المغيث، سبحان خالق النور، إلهي إليك فررت بذنوبي، واعترفت بخطيئاتي، فلا تجعلني من القانطين، ولا تخزني يوم الدين.
قال: فأتاه آت: أجائع أنت فتطعم؟ أظمآن أنت فتسقى؟ أمظلوم أنت فتنصر؟ ولم يجبه في ذكر خطيئاته. قال: فصاح صيحة هاج ما حوله، ثم نادى: يا رب! الذنب الذي أصبت، فنودي: يا داود! ارفع رأسك؛ فقد غفرت لك.
وعن وهب: أن داود أتى قبر أوريا فقام عنده، وجعل التراب على رأسه، ثم نادى، فقال: الويل لداود، ثم الويل الطويل لداود، سبحان خالق النور، الويل لداود، ثم الويل لداود، إذا نصبت الموازين، سبحان خالق النور، الويل لداود، ثم الويل الطويل لداود، حين يسحب على وجهه مع الخاطئين إلى النار، سبحان خالق النور، الويل لداود، ثم الويل الطويل لداود. قال: فأتاه نداء من السماء: يا داود! قد غفرت لك ذنبك، ورحمت بكاءك، وأقلت عثرتك.
ومن ذلك قصة يونس، وقول الله تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.
قال الله -عز وجل-: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}.
Page 138
[المقدمة]
فصل [فيما ورد من الدعاء في كتاب الله -عز وجل-]
فصل [فيما ورد من الدعاء في السنة الشريفة]
فصل في أوقات الإجابة
فصل [أحوال الإجابة]
فصل أماكن الإجابة
فصل الذين يستجاب دعاؤهم
فصل [بعض الأدعية الواردة عن السلف]
فصل ويدعو المأمومون مع الإمام
فصل [استحباب الخضوع والخشوع في الدعاء]
فصل ويستحب رفع اليدين في الدعاء
وفي صفة الرفع خمسة أنواع:
فصل وتستحب الإشارة في الدعاء
فصل ويستحب الدعاء مستقبل القبلة وغير مستقبل القبلة
فصل والسؤال لا ينبغي إلا لله
فصل [الاستعانة لا تنبغي إلا بالله]
فصل [فضيلة الداعين والذاكرين]
فصل [محبته سبحانه وتعالى للدعاء]
فصل ومن أعظم ما ينفع الميت الدعاء
فصل فليحضر الداعي والذاكر من يشهد له بالدعاء، ولو جمادا
فصل ولا يحدث الداعي نفسه إلا بخير، ولا يقل إلا خيرا
فصل في بعض أخبار من ألهم دعاء
فصل [ما ورد من الدعاء في القرون الماضية]
فصل في إجابة الدعاء وعدمها
فصل [فيمن ترك الدعاء متعللا بالقضاء]
فصل [الرضا عن الله بقضائه]
فصل [في آداب الدعاء]
فصل [في إجابة دعاء الصالحين]
ولنذكر نبذة ممن أجيب دعاؤه في الحال:
فصل [في اسم الله الأعظم]
فصل [في مواطن الإجابة]
فصل [في موانع الإجابة]
وموانع الإجابة -أيضا- الذنوب:
ومن موانع الإجابة -أيضا-: ترك الواجبات؛ كما في الحديث: أن ترك
فصل [في بضع الأسباب التي ترجى بها إجابة الدعاء]
فصل [في استحباب بدء الدعاء بالحمدلة والصلاة على النبي صلى
فصل [في الجهر والإسرار بالدعاء]
فصل [في إخلاص الدعاء لله -عز وجل-]
فصل [المعاصي تمنع إجابة الدعاء]
فصل [في العزم على الدعاء]
فصل [التذلل والمسكنة في الدعاء]
فصل [ترك بعض الزهاد الدعاء خوفا وحياء]
فصل [في أدعية ورد بها الشرع، مؤقتة بالزمان والمكان]
فصل في أدعية ورد بها الشرع، ليست مؤقتة بوقت
ومن الأدعية التي وردت عنه:
فصل في دعوة المظلوم
فصل [في طيب المطعم، واجتناب الحرام، واتقاء الشبهات]
فصل [في الأخذ على يد الظالم]
فصل [في الصبر على الظالم، واحتساب ظلمه]
فصل [في ذكر بعض ما ورد من التشديد في الظلم، والتحذير منه]