373

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

ضد المسلمين، فهذا هو التولي، وهو من أنواع الردة عن الإسلام؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١) وقال سبحانه: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ (^٢) الآية. وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٣). والله ولي التوفيق.
س: أنا طالب علم وأحب الله ورسوله لكني مبتلى بكبيرة، ما أفتأ أن أتوب منها حتى أعود إليها، وكلما جددت العزم على تركها أجدني بعد شهور أقع فيها ولازمني هذا الأمر سنين، إني لأرجو أن أجد عندكم الحل الناجح والشفاء الأكيد أفيدونا مأجورين (^٤)؟
ج: الواجب عليك الصدق مع الله وأبشر بالخير إذا تبت، فاصدق وحاسب نفسك واسأل ربك التوفيق والإعانة ولا تتبع الهوى، جاهد نفسك، والله يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (^٥) ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (^٦)،

(^١) سورة المائدة الآية ٥١
(^٢) سورة المجادلة الآية ٢٢
(^٣) سورة المائدة الآية ٥٧
(^٤) ج ٢٨ ص ٤٢٥
(^٥) سورة العنكبوت الآية ٦٩
(^٦) سورة الطلاق الآية ٢

1 / 396