النظر في معرفة الله تعالى إلا مع عدم المعرفة ؛ لأن النظر مضاد للعلم بالمنظور فيه ؛ فلا يجامعه. فإيجاب النظر المؤدى إلى معرفة الله تعالى ؛ يكون إيجابا لما لا يتم إلا به : وهو عدم المعرفة ؛ وذلك محال.
** الرابع :
لا جائز أن يقال بالأول ؛ لما سلف في العلم بالمعرفة.
وإن قيل بالثانى ؛ فلا معنى لايجاب النظر ؛ إذ للموجب عليه أن يقول : لا أعرف وجوب النظر ، حتى أنظر ، ولا أنظر حتى أعرف وجوب النظر ؛ وهو دور [ممتنع (1) ].
سلمنا أن النظر واجب ؛ ولكن لا نسلم صحة انحصار مدرك الوجوب في الشرع ؛ فإن ذلك مما يفضى إلى إفحام الرسل ، وسقوط حجج الأنبياء عليهم السلام ؛ وذلك لأن الرسول ، إذا ادعى النبوة ، وأظهر المعجزة ، ودعا إلى النظر فيها لقصد الاستدلال على صدقه ؛ فللمدعو أن يقول : لا أنظر حتى يجب على النظر ، ووجوب النظر متوقف على استقرار الشرع ، واستقرار الشرع موقوف على النظر في المعجزة ؛ وهو ممتنع من ثلاثة أوجه :
** الأول :
الشرع (2) ] على النظر.
** الثانى :
فيكون النظر متوقفا على نفسه.
** الثالث :
لاستغنى به عن النظر ؛ وهو دافع للنظر. (4)
Page 160
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده