والصحابة (1) إلى زمننا هذا. إلا وفيه العوام ، ومن لا علم له بالله تعالى وذاته وصفاته على ما يليق [به] (2) عن بديهة ، ولا نظر ؛ لعدم أهلية النظر والاستدلال في حقهم وهم أكثر الخلق في كل عصر ؛ بل غاية الموجود في حقهم مجرد الإقرار باللسان ، والتقليد المحض الذي لا يقين فيه. ومع ذلك فالنبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة من كل عصر حاكمون بإسلامهم قاضون بإيمانهم ، مقرون لهم على ذلك ؛ بل وقد كانوا يقرون من يعلم بالضرورة عدم اعتقاد المسائل الغامضة في حقه ؛ كدقائق مسائل الصفات ، وغيرها [مما لا خطور لها] (3) بذهنه. فضلا عن كونه معتقدا لها.
ولو كانت المعرفة بالله تعالى واجبة شرعا ؛ لما جاز من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة ، الإقرار على تركها ، وإهمال التوصل إلى تحصيلها ، وإن (4) سمى مسم الاعتقاد (4) التقليدى علما ؛ فلا منازعة معه / في غير التسمية.
سلمنا وقوع الإجماع على وجوب معرفة الله تعالى ولكن لا نسلم صحة إفضاء النظر إلى وجوبه ؛ فضلا عن كونه متوقفا عليه. وبيانه ما سبق من إنكار النظر (5).
سلمنا صحة إفضاء النظر إليه ، ولكن (6) لا نسلم أنه لا طريق إلى معرفة الله تعالى إلا النظر ، والاستدلال ؛ بل امكن حصولها بطريق آخر :
إما بأن يخلق الله تعالى للمكلف العلم بذلك من غير واسطة. وإما بأن يخبره به من لا يشك في صدقه : كالمؤيد بالمعجزات القاطعة.
Page 158
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده