ولا خلاف عند القائلين بالنظر في لزوم العلم بالمنظور فيه عن النظر الصحيح (1) غير أن منهم من قال : النظر الصحيح (2) موجب للعلم (2) بالمنظور فيه
وهو خطأ ؛ فإن الموجب لا بد وأن يكون متحققا مع الموجب. والنظر مضاد للعلم بالمنظور فيه ، (3) كما عرف في قاعدة العلم (3)، فلا يكون معه ؛ فلا يكون موجبا له.
وإن فسر معنى الإيجاب : بما لا يفتقر فيه إلى الوجود مع الوجود ؛ فحاصل النزاع معه في العبارة.
وقالت المعتزلة : (4) النظر مولد للعلم بالمنظور فيه. ومنعوا أن يكون تذكر النظر مولدا له ؛ إذ التذكر قد يقع بطريق الضرورة من غير كسب بفعل الله تعالى ، فلو كان التذكر مولدا للعلم بالمنظور فيه ؛ لكان العلم به من فعل فاعل السبب وهو التذكر.
ويلزم من ذلك ارتفاع التكليف بالمعارف النظرية ؛ إذ هو تكليف بفعل الغير ، وهو قبيح على أصولهم. بخلاف النظر ؛ فإنه مقدور للناظر.
وطريق (5) الرد عليهم يأتى في إبطال التولد إن شاء الله تعالى (6)
ثم ما ذكروه في امتناع تولد العلم بالمنظور فيه عن تذكر النظر ؛ يوجب امتناع حصول العلم بالمنظور فيه عن تذكر النظر ؛ لأنه لو حصل العلم به : فإما أن يكون متولدا عنه ، أو لا يكون متولدا عنه. والتولد لا يقولون به.
وإن لم يكن متولدا : فإما أن يكون واقعا ضروريا ، أو مكتسبا :
فإن كان الأول : فالتكليف به يكون ممتنعا ؛ وهو ممتنع على أصولهم.
Page 150
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده