ومنهم من قال : إن الوجود والكلمة ؛ قديمان ، والحياة ؛ مخلوقة.
ومنهم من قال : إن الله تعالى واحد ، وسماه أبا ، وأن المسيح كلمة الله ، وابنه على طريق الاصطفاء [والاجتباء] (1)؛ وهو مخلوق قبل خلق العالم ، وهو خالق الأشياء كلها.
وجملة هذه / الأقاويل ، وحاصل هذه الأباطيل مع أنها مخالفة للأصول ، ومراغمة للعقول ؛ فمما لا مستند لها ولا معول لهم فيها ؛ غير التقليد عن أسلافهم ، والأخذ بظواهر ألفاظ لا يحيطون بمفهومها.
وأشبه ما احتج به من قال إن المسيح عليه السلام إله ، أنه قال : قد ثبت أن المسيح عليه السلام أبرأ الأكمه ، والأبرص ، وأحيى الموتى ، وفعل أفعالا ، وقع الاتفاق من العقلاء على أنها لا يمكن صدورها عن (2) البشر المخلوقين ، وأنه لا صدور لها عن غير (3) الله تعالى (3)؛ فكان إلها.
وربما احتجوا على ذلك نقلا : بما (4) روى (4) فى الإنجيل : أن مريم تلد إلها.
وربما احتج علينا من قال بأن المسيح كلمة الله بما نطق به كتابنا من قوله تعالى : ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) (5) وبقوله تعالى ( فنفخنا فيه من روحنا ) (6).
واحتجوا قاطبة على جواز إطلاق اسم الأب على الله تعالى والابن على المسيح. بما رواه فى الإنجيل «إنك أنت الابن الوحيد» (7) ويقول المسيح عليه السلام : «من رآنى فقد رأى أبى فإننى وإياه واحد» (8) ويقول شمعون الصفا : «إنك ابن الله حقا».
وقد رجعت إلى إنجيل يوحنا 14 / 9 فوجدت الآتى (الذي رآنى فقد رأى الأب).
Page 60
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده