وقد اتفقت النصارى على أن الله تعالى جوهر. بمعنى أنه قائم بنفسه غير متحيز ، ولا مختص بجهة ، ولا مقدر بقدر ، ولا يقبل حلول الحوادث / بذاته ، ولا يتصور عليه الحدوث والعدم ، وأنه واحد بالجوهرية. ثلاثة بالأقنومية. والأقانيم : هى صفات الجوهر القديم. وهى الوجود ، والعلم ، والحياة. وعبروا عن الوجود : بالأب ، والحياة : بروح القدس ، والعلم : بالكلمة.
واتفقوا على تدرع الكلمة : وهى أقنوم العلم بالمسيح ، واتحادها به دون باقى الأقانيم ، وعلى تسمية المسيح مع ما تدرع به من أقنوم العلم ابنا.
واتفقوا أيضا على أن عيسى ولدته أمه مريم ، وأنه قتل ، وصلب ، وصعد إلى السماء.
ثم اختلفوا :
** فذهبت الملكانية
** :
القديم ، وأن كل واحد منها : إله. وصرحوا بإثبات التثليث (2). كما قال الله تعالى إخبارا عنهم : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (3). وأن الكلمة اتحدت بجسد المسيح ، وتدرعت بناسوته ، وامتزجت به : كامتزاج الخمر بالماء ، أو اللبن. ثم صارا شيئا واحدا ، وانقلبت الكثرة قلة : أى العدد وحدة ، وأن المسيح ناسوت كلى لا جزئى. وهو قديم أزلى ، وأن مريم ولدت إلها أزليا ، مع اختلافهم فى مريم : أنها إنسان كلى ، أو جزئى.
واتفقوا : على أن اتحاد اللاهوت بالمسيح ، دون مريم ، وأن القتل ، والصلب وقع على الناسوت ، واللاهوت معا. واطلقوا لفظ الابن : على عيسى ، والأب : على الله تعالى.
Page 57
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده