وعند ذلك : فيجوز على ذات الرب (1) تعالى الحلول بالنسبة إلى كل جسم من الأجسام ، ويمتنع الاختصاص بالبعض دون البعض.
وعلى هذا : فلا يمتنع أن يكون الرب (2) تعالى حالا فى بدن كل من نراه من الناس ؛ بل فيما نشاهده من أبدان الحيوانات العجماوات ، لجواز أن يكون متصفا بما به القبولية ، وعدم المعرفة بذلك غير مانع من الجواز ، وأن يكون فى نفس الأمر كذلك / ؛ فإنه لا يلزم من انتفاء الدليل ، انتفاء المدلول فى نفسه ؛ على ما سبق تحقيقه (3).
وأما أنه يمتنع حلول صفة من صفات الله تعالى فى محل غير ذاته ، فلأن ما يقدر من الصفات الثابتة لذات الرب تعالى حالا فى محل آخر غير ذات الله تعالى [ (4) إما أن يكون ذلك مع بقاء تلك الصفة حالة فى ذات الله تعالى ] ، أو مع زوالها عن ذات الله تعالى
** فإن كان الأول :
** وإن كان الثانى :
** الأول :
وهو ممتنع ، لما سبق فى إثبات الصفات (5).
** الثانى :
المنتقلة لها حالة اتصال بالمحل الأول ، وحالة اتصال بالمحل الثانى. وليست حالة اتصالها بالمحل الأول. هى حالة اتصالها بالمحل الثانى ، وإلا كانت الصفة الواحدة فى حالة واحدة ، قائمة بمحلين ؛ وهو محال.
وإنما صارت متصلة بالمحل الثانى بعد انفصالها عن المحل الأول بالانتقال ؛ إذ لو لم يقدر الانتقال ، لما كانت زائلة عن المحل الأول ، ومتصلة بالمحل الثانى ، وليست
Page 55
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده