أما حقيقة العلم : فقد اختلف العلماء في العبارات الدالة عليها.
فقال بعض المعتزلة (2): العلم اعتقاد الشيء على ما هو عليه.
وهو باطل بالمعتقد عن تقليد وجود الرب تعالى ؛ فإنه معتقد للشىء على ما هو عليه ، وليس اعتقاده علما. (3) وهذا مما لا يندفع وإن زيد في الحد : مع سكون النفس إليه (3). ثم إنه يخرج منه العلم بالمعدوم المستحيل الوجود ؛ فإنه علم ، وما تعلق به ليس بشيء بالاتفاق.
ومنهم (4) من زاد في الحد : إذا وقع عن ضرورة أو دليل. وهذه الزيادة ، وإن اندفع بها الإشكال الأول فلا يندفع بها الإشكال الثاني.
ومن زعم أن العلم لا يتعلق بالمعدوم المستحيل الوجود ؛ فحكمه بذلك علم تصديقى ، والعلم التصديقى يستدعى علمين تصوريين ، وأحد التصورين المعدوم المستحيل الوجود ؛ فيكون مناقضا لقوله : والعلم التصديقى. مع كونه مكابرا للبديهة ، وما يجده كل عاقل من نفسه من العلم باستحالة الجمع بين النفى والإثبات ، وهو غير متصور مع كون النفى غير معلوم.
وانظر الإنصاف للباقلانى. طبع الخانجى ص 13. والتمهيد له أيضا طبع دار الفكر العربى ص 34 وأصول الدين للبغدادى. طبع مطبعة الدولة باستانبول ص 5 ، 6 والإرشاد لإمام الحرمين. نشر الخانجى ص 12 ، 13 والمحصل للرازى. طبع الحسنية ص 69 ومعالم أصول الدين له أيضا ص 5 على هامش المحصل.
وانظر شرح المواقف للجرجانى. ط دار الطباعة العامرة ص 29 36 حيث يختصر صاحب المواقف ما أورده الآمدي مفصلا هنا. وأيضا شرح المقاصد للتفتازانى. ط دار الطباعة العامرة باستانبول ص 13 15.
Page 73
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده