وإن كان حادثا : كان الرب تعالى محلا للحوادث ؛ وهو ممتنع كما سلف (1).
** ولقائل أن يقول :
من الجائز أن تكون الأحياز (2)، والجهات (2) مختلفة ؛ فإن التماثل غير معلوم بالضرورة ، ولا قام عليه دليل نظرى.
وعند ذلك : فلا نسلم أن نسبتها إلى ذات البارى (3) تعالى على السوية. وعند ذلك فمن الجائز أن يكون اختصاص ذاته ببعض الجهات لذاته. أو (أن) (4) بعض الأحياز اقتضى لذاته. أن يكون مختصا بالبارى تعالى. دون غيره من غير كون موجب للاختصاص (5). ثم (5) وإن سلمنا تساوى الأحياز بالنسبة إلى ذات البارى تعالى ؛ ولكن لا نسلم أنه لا بد من كون مخصص له بالحيز.
ولهذا فإنه يصح اتصاف الحى بالعلم والجهل ، على البدل ؛ لكون الحياة مصححة لكل واحد منهما. وما لزم من اتصاف الرب تعالى بالعلم الأزلى بدلا عن الجهل مع وجود المصحح له ، أن يكون مخصصا بكون ؛ فكذلك فى اختصاصه بالحيز (6)، والجهة (6).
** فإن قيل :
صفات مدح وكمال ؛ بخلاف الاختصاص ببعض الأحياز ، دون البعض.
وأيضا : فقد ثبت أن البارى تعالى هو المخصص لسائر الموجودات ، وذلك يستدعى أن يكون متصفا بالعلم ، والقدرة ، والإرادة. فلو استدعى فى اتصافه بهذه الصفات مخصصا ؛ لزم التسلسل الممتنع.
** قلنا
من صفات المدح ؛ وهو غير مسلم / من حيث أن جهة العلو أشرف من جهة
Page 39
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده