أنه لو قامت الحوادث بذاته ؛ لكان متغيرا. والتغير على الله تعالى محال. ولهذا قال (الخليل (2)) عليه السلام : ( لا أحب الآفلين ) (3) أى المتغيرين.
** ولقائل أن يقول :
إن أردتم بالتغير حلول الحوادث بذاته ؛ فقد اتحد اللازم والملزوم ، وصار حاصل الشرطية : لو قامت الحوادث بذاته / ؛ لقامت الحوادث بذاته ؛ وهو غير مفيد ، ويكون القول بأن التغير على الله تعالى بهذا الاعتبار محال دعوى محل النزاع ؛ فلا تقبل.
وإن أردتم بالتغير معنى آخر وراء قيام الحوادث بذات الله تعالى ؛ فهو غير مسلم ، ولا سبيل إلى إقامة الدلالة عليه.
وأما المعتزلة (4): فمنهم من قال :
المفهوم من قيام الصفة بالموصوف ، حصولها فى الحيز تبعا لحصول محلها فيه ، والبارى تعالى ليس بمتحيز ؛ فلا تقوم بذاته الصفة.
ومنهم من قال : الجوهر إنما صح قيام الصفات به ، لكونه متحيزا ؛ ولهذا فإن الأعراض لما لم تكن متحيزة ؛ لم يصح قيام المعانى بها ، والبارى تعالى ليس بمتحيز ؛ فلا يكون محلا للصفات وهاتان شبهتان تدلان على انتفاء الصفة عن الله تعالى مطلقا كانت قديمة ، أو حادثة ؛ وهما ضعيفتان جدا.
** أما الشبهة الأولى :
بل معنى قيام الصفة بالموصوف تقوم الصفة بالموصوف فى الوجود.
وعلى هذا فلا يلزم أن يكون المعلول قائما بالعلة ؛ لكونه متقوما بها فى الوجود ؛ إذ ليس المعلول صفة ، ولا العلة موصوفة به.
وقد نقل ابن تيمية كلام الآمدي من أول قوله «وأما المعتزلة فى كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4 / 78).
Page 26
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده