ويمكن أن يقال : إنها من جنس واحد نظرا إلى اشتراكها فيما ذكرناه في حد الظن وما به الاختلاف ، فراجع إلى أمور عرضية لا توجب الاختلاف في الحقيقة. ولا يمكن أن يقال باتحاد الحقيقة. وعود الاختلاف إلى كثرة أعداد الظن في الجلى ، واتحاده في الخفى وإلا كان الظان بمظنون واحد ، ظانا له بظنون متعددة معا ؛ وذلك محال ؛ لأن الظنون إن كانت متماثلة : فالمتماثلة أضداد على ما يأتى. والأضداد لا تجتمع ، وقد قيل بالاجتماع.
وإن لم تكن متماثلة : فهى مختلفة. والمختلفات : إما أضداد ، أو لا.
فإن كانت أضدادا : فلا تجتمع (1) أيضا ، وقد اجتمعت.
وإن لم تكن أضدادا : فقد قيل إنها مختلفة ، ولا اختلاف مع اتحاد الحقيقة.
** وأما الغفلة ، والذهول ، والنسيان :
وإن اختلفت عباراتها ، فيقرب أن يكون المعنى متحدا ، ومعناها ضد العلم ؛ لاستحالة الجمع.
وحكم هذه الأضداد في جواز تعلقها بمتعلقين ، أو بمتعلق واحد ؛ كالحكم في العلم ، والخلاف كالخلاف.
لكن اتفق المحققون على امتناع كون الغفلة مقدورة للبشر ، فإن شرط وقوع المقدور بالقدرة : أن يكون مرادا مقصودا. والقصد إلى الشيء ينافي الذهول ، والغفلة عنه.
وإذا ثبت أن الغفلة غير مقدور عليها للعبد ، وهى ضد للعلم المكتسب المقدور ، فقد بطل قول المعتزلة : بأن القدرة على أحد الضدين ، تكون قدرة على الضد الآخر. اللهم إلا أن يفسروا الضد بمعنى ثبوتى ، ويمنعوا كون الغفلة والذهول معنى كما ذهب
Page 117
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده