أجزائه ، وكل واحد منها غير مفتقر إليه. وما افتقر إلى غيره كان ممكنا ، لا واجبا لذاته. وقد قيل : إنه واجب لذاته.
** الثانى
** :
واجبا ، والبعض ممكنا. لا جائز أن يقال بالأول : على ما سيأتى (2) تحقيقه فى إثبات الوحدانية.
وإن كان الثانى ، أو الثالث : فلا يخفى أن المفتقر إلى الممكن المحتاج إلى الغير أولى بالإمكان والاحتياج. والممكن المحتاج لا يكون واجبا لذاته ، وما لا يكون واجبا لذاته ؛ لا يكون إلها (3). هذا كله إن قيل إنه جسم كالأجسام.
وإن قيل : إنه جسم لا كالأجسام. كان النزاع فى اللفظ ، دون المعنى. والطريق فى الرد ، ما أسلفناه فى كونه جوهرا (4).
فإن [قيل] (5): ما نشاهده من الموجودات ، ليس الا أجساما وأعراضا. وإثبات قسم ثالث مما لا نعقله.
وإذا كانت الموجودات منحصرة فى الأجسام ، والأعراض ؛ فالبارى تعالى ليس بعرض ؛ لأن العرض مفتقر إلى الجسم ، والبارى تعالى لا يفتقر إلى شيء ، وإلا كان ما يفتقر إليه أشرف منه ؛ وهو محال. وإذا لم يكن عرضا : تعين أن يكون جسما.
** وأيضا
الحقيقة إلا جسما. حتى أنه لو أخبر مخبر أنه رأى فاعلا على الحقيقة ليس بجسم ؛ لكان ذلك منه مستنكرا : كاستنكاره أنه شاهد اجتماع السواد ، والبياض.
Page 16
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده