الوجه الثانى : هو أن اختصاصه بحيزه : إما أن يكون لذاته ، أو لمخصص من خارج.
فإن كان لذاته : فليس هو أولى من تخصيص غيره من الجواهر به ضرورة المساواة فى المعنى.
وإن كان بغيره : فيكون الرب تعالى مفتقرا إلى غيره فى وجوده ؛ فلا يكون واجب الوجود لذاته.
وإن كان غير متحيز : لزم فى كل جوهر أن يكون غير متحيز ؛ ضرورة المساواة فى المعنى ؛ وهو محال.
كيف : وأنه لا معنى للجوهر غير المتحيز بذاته ، فما لا يكون كذلك ؛ لا يكون جوهرا.
** الخامس
** :
لا أولوية لبعض الجواهر بالعلية دون البعض ؛ ويلزم من ذلك أن لا يكون شيء من الجواهر معلولا ، أو أن يكون كل جوهر معلولا للآخر ؛ والكل محال.
** فإن قيل
لتعيين كل واحد منها عن الآخر.
وعند ذلك : فلا مانع من اختصاص بعضها بأمور وأحكام ، لا وجود لها فى البعض الآخر ، ويكون ذلك باعتبار ما به التعين ، لا باعتبار ما به الاشتراك ؛ فنقول : والكلام (2) فى اختصاص كل واحد بما به التعين كالكلام فى الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع ؛ فلم يبق إلا أن يكون اختصاص كل واحد من المتماثلات بما اختص به لمخصص من خارج ؛ وذلك على الله تعالى محال.
هذا / إن قيل إنه جوهر كالجواهر.
وإن قيل إنه جوهر لا كالجواهر : فهو تسليم للمطلوب ؛ فإنا إنما ننكر كونه جوهرا كالجواهر. وإذا عاد (3) الأمر إلى الإطلاق اللفظى ؛ فالنزاع لفظى ولا مشاحة فيه. إلا من جهة ورود التعبد من الشارع به ؛ ولا يخفى أن ذلك مما لا سبيل إلى إثباته.
Page 9
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده