والمناسب لأصول أصحابنا أن مفهوم تعلق العلم بالمعلوم لا يزيد على كونه معلوما به ، وأن تعلق القدرة / بالمقدور ، لا يزيد على حصول المقدور بالقدرة.
وعلى هذا (1) فى كل مضافين ، ومن نازع زعم أن تعلق القدرة بالمقدور أمر ثبوتى زائد على حصول المقدور بالقدرة. وأن تعلق العلم بالمعلوم أمر ثبوتى زائد على كون المعلوم معلوما بالعلم.
احتج الأصحاب بأنه لو كان تعلق القدرة بالمقدور أمرا ثبوتيا ، وله وجود في الأعيان لم يخل : إما أن يكون واجبا لذاته ، أو ممكنا لذاته.
لا جائز أن يكون واجبا : وإلا لما افتقر إلى غيره في وجوده والتعلق إذا كان صفة وجودية ؛ فهو مفتقر إلى الموصوف به ؛ فلا يكون واجبا لذاته ؛ فلم يبق إلا أن يكون ممكنا : وعند ذلك فلا بد له من مؤثر ، والكلام في تعلق ذلك المؤثر به كالكلام في الأول ؛ ويلزم منه التسلسل ، أو الدور.
وهذه المحالات إنما لزمت من كون التعلق ثبوتيا في الأعيان ؛ فالقول به ممتنع.
فإن قيل : لا نزاع بين العقلاء في المغايرة بين ذات القدرة ، والمقدور ، والعلم ، والمعلوم ، وأن القدرة متعلقة بالمقدور ، والعلم بالمعلوم. ولو لا ذلك لما تحقق وجود المقدور ، ولما كان المعلوم معلوما.
وهذا التعلق (2) ليس هو نفس القدرة ، ولا نفس المقدور ، ولا نفس العلم ، ولا نفس المعلوم ؛ بدليل صحة العلم بكل واحد من هذين المتعلقين (3) مع الجهل بما بينهما من التعلق ؛ والمعلوم غير ما ليس بمعلوم.
وإذا كان التعلق زائدا على المتعلقين فلا يخلو ؛ إما أن يكون ثبوتيا ، أو نفييا.
Page 477
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده