وقد ورد في الصحاح المنقولة عن الثقات عن النبي عليه السلام أنه قال : «إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة ، وفي رواية : فى كل ليلة جمعة ، فيقول : هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟» (2) وظاهر لفظ النزول ، للانتقال ، والحركة من جهة العلو ، إلى جهة السفل.
فمن حمله على ذلك في حق الله تعالى من المشبهة ؛ فقد أوجب كون البارى تعالى متحيزا ؛ لانتقاله في الأحياز ، وتبدلها عليه ؛ وهو محال ، كما يأتى.
ولما تعذر حمله على ما هو ظاهر فيه ، اختلف الأئمة.
** فذهب بعض السلف :
وهو وإن كان ممكنا في نفس الأمر ، غير أنه لا يدل عليه قاطع ، ولا لفظ النزول في الخبر يحتمله على ما سبق ؛ فتعين التأويل بما يحتمله لفظ النزول ؛ وهو حمل النزول على معنى اللطف والرحمة ، وترك ما يليق بعلو الرتبة وعظم الشأن ، والاستغناء الكامل / المطلق.
ولهذا يقال : نزل الملك مع فلان إلى أدنى الدرجات ؛ عند لطفه به ، وانبساطه في حضرة مملكته. وفائدة ذلك الانبساط الخلق على التقرب بالعبادات ، وإلا فلو نظر إلى ما يليق بمملكته ، وعلو (3) شأنه ، وعظمته ؛ لما وقع التجاسر من العبيد على (4) خدمته (4)، والوقوف بين يديه في طاعته ؛ فإن العباد (و) (5) عباداتهم من صومهم ، وصلاتهم بالنسبة
وقد ورد هذا الحديث مع اختلاف في الألفاظ في كثير من الصحاح فقد ورد في صحيح البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه (كتاب التهجد ، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل) 2 / 63 ، وصحيح مسلم 1 / 521 522 (كتاب المستغفرين ، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه).
كما ورد هذا الحديث أيضا في سنن أبى داود وسنن الترمذي ومسند الإمام أحمد.
Page 464
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده