376

** الصفة السادسة : «الجنب» (1).

وقد أثبت المشبهة للبارى (2) تعالى صفة الجنب بمعنى الجارحة تمسكا بقوله تعالى : ( يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ) (3).

ومن السلف : من حمل لفظ الجنب في الآية على صفة زائدة على ما له من الصفات النفسانية لا بمعنى الجارحة. ولا يخفى أن حمله على الجارحة ممتنع كما سيأتى (4). وحمله على المعنى الثانى أيضا ممتنع ؛ لما سبق (5).

كيف وأن الاحتمالات (6) فى الآية متعارضة ؛ فيحتمل أنه أراد بجنب الله أمره ؛ فإن الجنب قد يطلق بمعنى الأمر. ويكون حاصل قوله : ( فرطت في جنب الله ): أى في أمر الله. ومنه قول الشاعر :

أما تتقين الله في جنب عاشق

له كبد حرى عليك تقطع (7)

معناه : فى أمر عاشق. ويحتمل أنه أراد به الجناب. ومنه يقال : فلان لائذ بجنب فلان : أى بجنابه ، وحرمه.

ومن كتب الآمدي : غاية المرام ص 137 ، 140.

ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي :

انظر المواقف للإيجي ص 298.

Page 458