وإن كان الثالث : فكما أن الشرائط متحققة بالنسبة إلى ذلك الجزء [المرئى (1) ] ؛ فهى متحققة بالنسبة إلى الباقى ، ومع ذلك فما لزم الإدراك مع وجود الشرائط ؛ وهو المطلوب.
** الثانى :
لكل واحد من تلك الأجزاء ، إلا أن ذلك المرئى هو مجموع تلك الأجزاء.
وعند ذلك : فإما أن تتوقف رؤية كل جزء من الأجزاء المفردة منه على (2) رؤية الجزء الآخر ، أو لا تتوقف رؤية كل واحد على رؤية غيره ، أو أن البعض متوقف على رؤية البعض ، دون البعض.
لا سبيل إلى الأول لما فيه من الدور.
والثانى ، والثالث : يلزم (منهما (3)) جواز رؤية الجوهر الفرد الذي لا يتجزأ بالفعل عند (4) وجود الشرائط حالة الاجتماع ، فلو وجب رؤية ذلك عند وجود الشرائط حالة الاجتماع ؛ لوجب حالة الانفراد ، وليس كذلك ؛ فلا وجوب.
** فإن قيل على الحجة الأولى :
أبعد من الوسط ، بالنسبة إلي الناظر فلذلك (6) رأى الوسط ، دون الأطراف.
وبيان ذلك : أنا إذا قدرنا خروج خط من الناظر متصل بالجزء الوسط المرئى ، حدث من قيامه على بعد المرئى ؛ زاويتان قائمتان ، فإذا افترضنا خطين ، خرجا من الناظر ، متصلين بأطراف بعد المرئى ؛ كانا وترين للزاويتين القائمتين (7)، ووتر الزاوية القائمة : أطول من كل واحد من ضلعيهما ؛ فالبعدان المتصلان بجوانب المرئى ؛ أبعد من البعد المتصل بالوسط.
Page 422