فنقول : إن قلنا بمذهب عبد الله بن سعيد من أصحابنا : من أن الكلام قضية واحدة ، ولا يتصف بكونه أمرا ، ونهيا ، وخبرا ، إلى غير ذلك من الأقسام في الأزل ؛ بل فيما لا يزال ؛ فقد اندفع الإشكال. وإن سلكنا مذهب الشيخ أبى الحسن الأشعرى رحمه الله من أنه متصف في الأزل بكونه أمرا ، ونهيا ، وغيره من أقسام الكلام ؛ فغير بعيد أن يكون في نفسه صفة واحدة ، وإن اختلفت العبارات عنه بسبب اختلاف النسب ، والإضافات إلى المتعلقات ، وذلك أن يقال :
الأمر : هو الإخبار باستحقاق الثواب على الفعل. واستحقاق العذاب على الترك ، وفي النهى بعكسه.
والوعد والوعيد : الخبر بإيصال نفع ، أو ضرر في طرف الاستقبال من المخبر.
والاستخبار : الإخبار بإرادة الاستعلام.
والنداء : الإخبار بإرادة الحضور ، وعلى هذا النحو.
وعند / هذا ؛ فغير بعيد أن يقوم بذات الله تعالى خبر عن إرسال نوح مثلا ، وتكون التعبرة عنه قبل الإرسال : إنا نرسله. وبعد الإرسال : إنا أرسلنا نوحا ؛ فالمعبر عنه يكون واحدا .
وإن اختلفت التعبيرات عنه بسبب اختلاف الأحوال ؛ التى هى متعلق الخبر القديم ، وذلك لا يفضى إلى الكذب في المعنى القائم بالنفس المعبر عنه ، ولا بالنسبة إلى المعبر به أيضا.
وكذلك أيضا يجوز أن يقوم بذات الله تعالى طلب خلع النعل من موسى على جبل الطور ، واقتضاه منه على تقدير وجوده. وتكون التعبرة عنه قبل الوجود : بصيغة إنا سنأمر ، وعند الوجود بصيغة اخلع الدالة على الطلب ، والاقتضاء القديم الأزلى.
Page 391
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده