صفة قائمة بمحلها تكون علة لها كما في افتقار العالمية في الشاهد إلى صفة العلم وهو المقصود بلفظ العلة ، وإذا لم يفتقر إلى علة ، لكونها لازمة ؛ فكذلك فيما نحن فيه.
** قلنا
إنها لا تفتقر إلى العلة لكونها لازمة ، ممنوع ؛ بل لا مانع من أن تكون معللة وإن كانت لازمة ، وتكون علتها ملازمة أيضا.
والقول بأنه لا يعلل إلا ما كان جائزا ، فإنما ينفع أن لو كانت هذه الأحكام غير جائزة ، ولا يمتنع القول بجوازها من حيث إنه لا يمكن القول بعدمها إلا وقد لزم المحال عنه ؛ لأن المحال قد يلزم عند فرض عدم الشيء لنفسه ؛ فيكون واجبا لذاته.
وقد يكون فرض المحال لازما عن أمر خارج وإن كان الشيء في نفسه جائزا وذلك كما في فرض عدم المعلول مع وجود علته : كالكسر مع الانكسار ، ونحوه ؛ فلما لم يبينوا أن المحال اللازم عند فرض عدم هذه الأحكام ، لازم لنفسها ، لا لوجود عللها ؛ لا يلزم أن تكون واجبة لنفسها ؛ فهذا خلاصة ما ذكره الأصحاب في هذا الباب.
** واعلم أن هاهنا طريقة رشيقة
، والقدح فيدلالتها / يمكن طردها في إثبات جميع الصفات النفسانية ، وهى مما ألهمنى الله تعالى إياه ، ولم أجدها على صورتها ، وتحريرها لأحد غيرى (2)، وذلك أن يقال :
المفهوم من كل واحد من الصفات المذكورة : إما أن يكون في نفسه وذاته مع قطع النظر عما تتصف به صفة كمال ، أو لا صفة كمال. لا جائز أن تكون لا صفة كمال ؛
والشيخ محمد عبده في شرحه على العقائد العضدية ص 276 وما بعدها. وقد نقل ابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4 / 37 ، 38) من أول قول الآمدي «واعلم أن هاهنا طريقة رشيقة ... إلى قوله ومحال أن يكون الخالق أنقص من المخلوق» وعلق عليه بقوله : «قلت : هذه الحجة مادتها صحيحة ، وقد استدل بها ما شاء الله من السلف والخلف الخ».
Page 276
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده