332

Al-Ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١
ووصفهم بالعلم، ورفع مكانتهم على غيرهم، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ٢.
وقيام الليل من أفضل الأعمال، وهو أفضل من تطوع النهار، لما في سريته من الإخلاص لله تعالى والبعد عن الرياء، ولما فيه من المشقة واللذة التي تحصل للعبد من مفارقة الدعة والراحة من أجل الفوز بلقاء الله، في وقت نامت فيه العيون.
وفي آخر الليل ينزل الرب ﵎ إلى السماء الدنيا، لما روي عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " ٣.
وعن عمرو بن عبسة أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر....." ٤، وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " ... وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" ٥.

١ سورة السجدة، الآيات (١٥ - ١٧) .
٢ سورة الزمر، الآية (٩) .
٣ رواه البخاري ٢/٤٧ كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل.
٤ رواه الترمذي ٥/٥٧٠.٥٦٩ ح ٣٥٧٩، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣/١٨٣ ح ٢٨٣٣.
٥ رواه سلم ١/٨٢١ ح ١١٦٣ برقم (٢٠٢) في الباب.

1 / 344