زبدة التفسير
زبدة التفسير
وروي عن أبي خديجة عنه عليه السلام قال : «إن الله أنزله لآدم من الجنة ، وكان درة بيضاء ، فرفعه الله إلى السماء وبقي أسه ، وهو بحيال هذا البيت ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا ، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت على القواعد».
وروي أصحابنا أن أول شيء خلق الله عز وجل موضع الكعبة ، ثم دحيت الأرض من تحتها.
وقيل : أول من بناه إبراهيم عليه السلام ، ثم هدم فبناه قوم من جرهم ، ثم العمالقة ، ثم قريش.
وقيل : هو أول بيت بناه آدم عليه السلام ، فانطمس في الطوفان ، ثم بناه إبراهيم عليه السلام .
وقيل : كان في موضعه قبل آدم عليه السلام بيت يقال له الضراح (1)، تطوف به الملائكة ، فلما أهبط آدم أمر بأن يحجه ويطوف حوله ، ورفع في الطوفان إلى السماء الرابعة ، تطوف به ملائكة السموات.
وقيل : المراد أنه أول بيت بالشرف لا بالزمان.
( مباركا ) كثير النفع والخير والبركة لمن حجة واعتمره واعتكف دونه وطاف حوله. وانتصابه على الحال من الضمير في الظرف.
وقيل : بركته لثبوت العبادة فيه دائما ، حتى يحكى أن الطواف به لا ينقطع عنه أبدا. وقيل : لأنه يضاعف فيه ثواب العبادة. وقيل : لأنه يغفر فيه الذنوب. والأولى حمله على الجميع.
( وهدى للعالمين ) لأنه قبلتهم ومتعبدهم ، ولأن فيه دلالة لهم على الله عز اسمه بإهلاكه كل من قصده من الجبابرة ، كأصحاب الفيل ، وغير ذلك من الآيات العجيبة ، كما قال : ( فيه آيات بينات ) كانحراف الطير عن موازاة البيت على مدى
Bogga 526