501

يعني محمدا صلى الله عليه وآلهوسلم ( والذين آمنوا ) من أمته المرحومة ، لموافقتهم له في أصول ملة الإسلام وأكثر فروعاته. وإفراد النبي صلى الله عليه وآلهوسلم بالذكر تعظيما لأمره ، وإجلالا لقدره ، كما أفرد جبرئيل وميكائيل. ( والله ولي المؤمنين ) ينصرهم ويجازيهم بالمثوبة الحسنى لإيمانهم.

وروي عمر بن يزيد قال : «قال أبو عبد الله عليه السلام : أنتم والله من آل محمد صلى الله عليه وآلهوسلم . قلت : من أنفسهم جعلت فداك؟ قال : نعم ، والله من أنفسهم. قالها ثلاثا. ثم نظر إلي ونظرت إليه ، فقال : يا عمر إن الله يقول في كتابه : ( إن أولى الناس بإبراهيم ) الآية.

رواه علي بن إبراهيم (1)، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السلام .

وفي هذه الآية دلالة على أن الولاية تثبت بالدين لا بالنسب. ويعضد ذلك قول أمير المؤمنين علي عليه السلام : «إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاؤا به ، ثم تلا هذه الآية وقال : إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته».

( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69) يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون (70) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71))

ثم بين الله سبحانه أن هؤلاء كما ضلوا دعوا إلى الضلال ، فقال : ( ودت طائفة

Bogga 506