وخبر ، أي : الله على مثل هذه الصفة ، و ( يفعل ما يشاء ) بيان له. أو «كذلك» خبر مبتدأ محذوف ، أي : الأمر كذلك ، و ( الله يفعل ما يشاء ) بيان له.
( قال رب اجعل لي آية ) أي : علامة أعرف بها وقت الحمل لاستقبله بالبشاشة والشكر ، وتزيح مشقة الانتظار.
( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام ) أن لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا. وإنما حبس لسانه عن مكالمتهم خاصة ليخلص المدة لذكر الله وشكره ، قضاء لحق النعمة. ( إلا رمزا ) إشارة بنحو يد أو رأس. وأصله التحرك ، ومنه الراموز للبحر. والاستثناء منقطع. وقيل : متصل. والمراد بالكلام ما دل على الضمير ، وهي المعجزات الباهرة.
( واذكر ربك كثيرا ) في أيام الحبسة. وهو مؤكد لما قبله ، مبين للغرض منه. وتقييد الأمر بالكثرة يدل على أنه لا يفيد التكرار ( وسبح بالعشي ) من زوال الشمس إلى أن تغيب. وقيل : من العصر. ( والإبكار ) من طلوع الفجر إلى وقت الضحى.
( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (42) يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين (43))
( وإذ قالت الملائكة يا مريم ) معطوفة على ( إذ قالت امرأت عمران ) (1)، أي : اذكر ، إذ كلموها شفاها كرامة لها هذا القول ( إن الله اصطفاك ) أولا حين تقبلك
Bogga 482