475

النبي صلى الله عليه وآلهوسلم جاع في زمن قحط ، فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها ، فرجع بها إليها وقال : هلمي يا بنية ، فكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما ، فبهتت وعلمت أنها نزلت من عند الله.

فقال صلى الله عليه وآلهوسلم لها : أنى لك هذا؟

فقالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

فقال عليه الصلاة والسلام : «الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل. ثم جمع رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته ، فأكلوا عليه حتى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو ، فأوسعته فاطمة على جيرانها».

( هنالك دعا زكريا ربه ) في ذلك المكان أو الوقت ، إذ يستعار هنا وثم وحيث للزمان وإن كانت موضوعة للمكان.

لما رأي حال مريم من كرامتها على الله ومنزلتها من الله ( قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ) ولدا مباركا تقيا نقيا من ايشاع ، كما وهبتها لأختها حنة العجوز العاقر ، أي : لما رأي الفواكه في غير أوانها انتبه على جواز ولادة العاقر من الشيخ ، فسأل وقال : رب هب لي من لدنك ذرية ، لأنه لم يكن على الوجوه المعتادة وبالأسباب المعهودة ( إنك سميع الدعاء ) مجيبه.

( فنادته الملائكة ) أي : من جنسهم ، كقولهم : زيد يركب الخيل ، فإن المنادي كان جبرئيل. وقرأ حمزة والكسائي : فناداه بالإمالة والتذكير. ( وهو قائم يصلي في المحراب ) أي : قائما في الصلاة. و «يصلي» صفة «قائم» أو خبر آخر ، أو حال عن الضمير في «قائم».

( أن الله يبشرك بيحيى ) أي : بأن الله. وقرأ ابن عامر وحمزة بالكسر على إرادة القول ، أو لأن النداء ضرب من القول. وقرأ حمزة والكسائي : يبشرك بفتح

Bogga 480