Zubdat al-Bayan fi Baraheen Ahkam al-Quran
زبدة البيان في براهين أحكام القرآن
Tifaftire
محمد الباقر البهبودي
Daabacaha
المكتبة المرتضوية
Goobta Daabacaadda
طهران
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Zubdat al-Bayan fi Baraheen Ahkam al-Quran
Muhaqqiq Ardabili (d. 993 / 1585)زبدة البيان في براهين أحكام القرآن
Tifaftire
محمد الباقر البهبودي
Daabacaha
المكتبة المرتضوية
Goobta Daabacaadda
طهران
الشدائد، وقرئ " والصابرون " وقرئ: والموفين والصابرين.
" أولئك الذين صدقوا " أي الموصوفون بالصفات المتقدمة هم الذين صدقوا الله فيما قبلوا وعاهدوا وقت القتال، أو هم الذين صدق أفعالهم نياتهم، وهو المتقون بفعلهم عن نار جهنم وسائر العذاب، أو عن الكفر وسائر المعاصي المهلكة، ويحتمل أن يكون " وآتى المال " إشارة إلى غير الزكاة الواجبة من المندوبات والصلات و آتي الزكاة إشارة إليها أو يكون كلاهما في الواجبة: الأولى لبيان المصرف، و الثانية لبيان الفعل فقط، ويكون الذكر على هذا الوجه والتكرار للاهتمام فما قال في مجمع البيان: في الآية دلالة على وجوب إعطاء مال الزكاة المفروضة غير ظاهر عندي إلا باعتبار حصر البر أو حصر الصدق والتقوى في فاعل المذكورات، و ذلك أيضا غير واضح فافهم.
واعلم أنه ليس في الآية دلالة على وجوب الزكاة بل ولا على وجوب شئ من المذكورات، نعم فيها ترغيب وتحريص على الأمور المذكورة فيعلم الوجوب من موضع آخر، فما كان فيها أحكام يعتد بها مع أن هذه الأحكام يفهم من غيرها مفصلة، ولكن ذكرتها لمتابعة من تقدمنا كغيرها، واشتمالها على فوائد حتى قال القاضي: والآية جامعة للكمالات الانسانية بأسرها دالة عليها صريحا أو ضمنا فإنها بكثرتها وشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء: صحة الاعتقاد، وحسن المعاشرة وتهذيب النفس، وقد أشير إلى الأول بقوله " من آمن - إلى - والنبيين " وإلى الثاني بقوله " وآتى المال على حبه - إلى قوله تعالى - وفي الرقاب " وإلى الثالث بقوله " وأقام الصلاة " إلى آخرها، ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى ايمانه واعتقاده، بالتقوى باعتبار معاشرته للخلق، وتهذيب أفعاله ونفسه أيضا، وكأنه إليه أشار بقوله صلى الله عليه وآله: من عمل بهذه الآية فقد استكمل الايمان (1) وفيها وفيه دلالة على عدم اعتبار الأعمال في الايمان بل في كماله.
Bogga 179
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 695