701

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

والخامس: النفقة ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
والسادس: الفاكهة ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٧].
والسابع: الثواب ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، وفي حم المؤمن: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: ٤٠]. وفي الطلاق: ﴿أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: ١١].
والثامن: الجنة ومنه قوله تعالى في طه: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١]، قاله مقاتل (^١).
والتاسع: الحرث والأنعام ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: ٥٩].
والعاشر: الشكر ومنه قوله تعالى في الواقعة: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢].
قال ابن السكيت: الرزق بلغة أزدشنوءة (^٢) الشكر، ومنه في هذه الآية. وتقول رزقني فلان، أي: شكرني» (^٣).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: العطاء.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣].
وقال به من السلف: قتادة (^٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو

(^١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٦.
(^٢) حي من اليمن. (معجم ما استعجم ١/ ٣٢٨). وقول ابن السكيت في مقاييس اللغة ٣٨١.
(^٣) نزهة الأعين النواظر ص ٣٢٤.
(^٤) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ٣٧.

1 / 701