629

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

والثالث: الطلب ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤].
والرابع: الخبر ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ [يوسف: ٥]، وفيها: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١]، ومثله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ [القصص: ٢٥].
والخامس: الإنزال ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]، وفي طه: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩].
والسادس: اتباع الأثر ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١].
والسابع: التسمية ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٤]، أي: سميناهم» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: القراءة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٦].
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي (^٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه لأن القصَّ هو التتبع والقراءة تتبع المقروء فقاربه من هذه الجهة.
الوجه الثاني: البيان.

(^١) نزهة الأعين النواظر ص ٤٩٠.
(^٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٥. تفسير السمرقندي ١/ ٥٨٠.

1 / 629