602

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

والسادس: الحقيقة ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ [المائدة: ١٠٨]، أي على حقيقتها» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الوجه المعروف في الحيوان.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦].
اختلف السلف في تحديد من المراد بالآية واتفقوا على أن الوجه في الآية الوجهُ المعروف؛ ومنهم: أبي بن كعب، وأبو أمامة، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والسُّدي، والشعبي (^٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٤).
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعطية العوفي، وقتادة (^٥).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،

(^١) نزهة الأعين النواظر ص ٦١٧.
(^٢) معاني القرآن للفراء ١/ ٨٤. جامع البيان ٢/ ٣٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٢٢. معالم التنزيل ٧١. الكشاف ١/ ٢٢٧. المحرر الوجيز ١/ ٢٢٢. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٠٧. البحر المحيط ٢/ ٢٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٠٠.
(^٣) جامع البيان ٤/ ٥٣. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٨.
(^٤) جامع البيان ٤/ ٥٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٥٣. معاني القرآن للنحاس ١/ ٤٥٦. معالم التنزيل ٢٣٤. المحرر الوجيز ١/ ٤٨٧. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٠٧. البحر المحيط ٣/ ٢٩٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٨٢.
(^٥) جامع البيان ٥/ ١٦٢.

1 / 602