58

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

من ذلك، فقال: يا رب، بم أسقيتنا ولم يخرج أحد من بيننا؟ فقال: يا موسى، الذي منعتم به قد تاب إلي ورجع، فقال: يا رب دلني عليه، فقال: يا موسى، أنهاكم عن النميمة وأكون نمامًا.
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: يا داود، لا تجالسوا المغتابين، ولا تصحبوا الأمين، ولا تحلفوا باسمي كاذبين ولا صادقين، فمن حلف باسمي صادقا أورثته الفقر؟ ومن حلف باسمي كاذبًا أورثته العمى.
وقيل: إن الله تعالى خلق ملكًا عرض شحمة أذنه مسيرة خمسمائة عام، يقول في تسبيحه: سبحانك من عظيم، ما أعظمك، فيقول الله ﷾: قل ذلك لمن يحف بي كذبًا.
وقال ﵊: " من مات تائبًا من الغيبة فهو أول من يدخل الجنة، ومن مات وهو مصر عليها فهو أول من يدخل النار وهو يبكي ".
وقال ﵊: " من أذنب ذنبا وهو يضحك دخل النار وهو يبكي ".
وحكي عن بعض الصالحين أنه رأى رجلًا وهو يضحك ضحكًا شديدًا، فقال له: يا هذا، هل ذقت الموت؟ قال: لا، قال: فهل أمنت مكروها؟ قال: لا، قال: فهل رجح ميزاتك؟ قال: لا،،. قال: فهل جزت الصراط؟ قال: لا، قال، فلأي شيء هذا الضحك والفرح؟ قال: فبكى الرجل وقال: لله علي نذر أن لا أضحك بعدها أبدا.
وحكي عن بعض الصالحين أن غلامًا دخل على أمه وهو ابن سبع سنين وهو باك كئيب حزين، وقال لها: يا اماه، دخلت مجلس واعظ فسمعته وهو يقول:

1 / 66