565

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

١- من هذه الآيات قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ (١) .
٢- وقوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢) فمقتضى ذلك أن نؤمن بالله وبرسوله، والإيمان معناه هنا التصديق والإذعان برسالتهصلى الله عليه وسلموبجميع ما جاء به من عند اللهعز وجلمن كتاب وسنة، بمقتضى عصمته التى توجب التصديق بكل ما يخبر به عن رب العزة.كقوله ﷺ فى حق القرآن:"هذا كلام الله ﷿، وقوله فى الأحاديث القدسية:"قال رب العزة كذا"أو نحو هذه العبارة وقوله ﷺ:"ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه"وقد سبق تفصيل ذلك قريبًا فى مبحث العصمة (٣) فالإيمان بالرسول ﷺ جزء من الإيمان بالله تعالى، والشك والارتياب فى ذلك الإيمان، شك وارتياب فى الإيمان بالله ورسوله معًا، وحينئذ لا يكون هناك إيمان أبدًا.
يقول الإمام الشافعى فى رسالته: "فجعل كمال ابتداء الإيمان، الذى ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله، فلو آمن عبد به، ولم يؤمن برسوله ﷺ: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا، حتى يؤمن برسوله معه (٤)، ومن هنا وجبت طاعة الرسول ﷺ بمقتضى هذا الإيمان - فى كل ما يبلِّغه عن ربه، سواء ورد ذكره فى القرآن أم لا.

(١) الآية ١٣٦ سورة النساء.
(٢) الآية ١٥٨ من سورة الأعراف.
(٣) راجع: ص ٤٤٥.
(٤) الرسالة ص ٧٥ فقرات رقم ٢٣٩، ٢٤٠.

1 / 565