563

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

أولًا: صرف بلاء الأعداء عن المؤمنين الذين لم تقوا شوكتهم بعد. ألم يكن من الجائز أن يطمع الكافرون فى المدينة وتمرها، فيهاجموها من أجل نزول محمد ﷺ فيها؟ فخروج التمر شيصًا جعلها غير مطمع، وصرف الله بذلك هجوم الكافرين حتى يستعد المؤمنون؟ احتمال.
ثانيًا: تعليمهم الأخذ بأسباب الحياة بهذا الدرس العملى الذى كان قاسيًا عليهم فتنافسوا بعده فى أسباب الحياة.
ثالثًا: اختبارهم فى صدق إيمانهم، فهذه الحادثة حتى اليوم فى هذا البحث ابتلاء واختبار، وقد نجح الصحابة رضوان الله عليهم فى هذا الاختبار القاسى - وهم فى أول الإيمان، نجاحًا باهرًا، فقد استمروا فى طاعة أوامره ﷺ، ولم يرد إلينا ردة أحد بسببها، بل لم يرد عتاب أحد منهم لرسول الله ﷺ عليها رغم خسارتها، مما يشهد لهم بالإيمان الصادق المتين (١) . ولعل تلك الحكمة الأخيرة هى أوجه الحكم فى هذه الحادثة. والله أعلم بحكمته.
... وبعد: إذا كانت عصمة النبى ﷺ دليل على حجية الكتاب، والسنة معًا، فلننتقل إلى الدليل الثانى من أدلة حجية السنة، وهو القرآن الكريم.

(١) السنة والتشريع لفضيلة الأستاذ الدكتور موسى شاهين ص ٣٢ - ٤٧ بتصرف، وانظر: مزيد من بيان المراد بهذا الحديث فى الأنوار الكاشفة لعبد الرحمن اليمانى ص ٢٧-٤٠، والسنة تشريع لازم ودائم ص ٣٣ وما بعدها، والسنة مصدرًا للمعرفة والحضارة ص ١٤-١٧.

1 / 563