554

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. ولست أدرى: لم أخرجها هؤلاء؟!! أأخرجوها: لأنها لا يتعلق بها حكم شرعى؟ وكيف يصح هذا مع أنها من الأفعال الاختيارية المكتسبة، وكل فعل اختيارى من المكلف لابد أن يتعلق به حكم شرعى: من وجوب أو ندب أو إباحة أو كراهة أو حرمة – وفعل النبى الطبيعى مثل الفعل الطبيعى من غيره، فلابد أن يكون قد تعلق به واحد من هذه الأحكام؟ وليس هذا الحكم الكراهة، ولا الحرمة، لعصمته وليس الوجوب، ولا الندب: لعدم القربة فيه. فلم يبق إلا الإباحة وهى حكم شرعى. فقد دل الفعل الطبيعى منه ﷺ على حكم شرعى، وهو الإباحة فى حقه، بل وفى حقنا أيضًا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) . ولقد أجمع الأصوليون فى باب أفعاله ﷺ على أن أفعاله الطبيعية تدل على الإباحة فى حقه ﷺ وفى حق أمته، وكل يحكى الاتفاق على ذلك، عن الأئمة السابقين (٢) .

(١) الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
(٢) انظر: المحصول للرازى ١/٥٠١، والإحكام للآمدى ١/١٥٩، والموافقات ٤/٤٣٧، والإبهاج فى شرح المنهاج ٢/٢٦٤، والمعتمد فى أصول الفقه ١/٣٣٤، والبرهان للجوينى ١/١٨١،= =والبحر المحيط ٤/١٧٦، وفواتح الرحموت ٢/١٨٠، وإرشاد الفحول ١/١٦٥، ودراسات أصولية فى السنة النبوية للدكتور محمد الحفناوى ص ٦٥، وانظر: حجية السنة للعلامة الدكتور عبد الغنى عبد الخالق ص ٧٩.

1 / 554