.. ولو شغب أعداء الإسلام على تفسير "الحكمة" بالسنة المطهرة، واعترضوا على ذلك (١) . قلنا لهم: ماذا تقولون فى آيات تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، قال تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢) .
... فهذه الآيات الكريمات تدلنا على أن التوجه إلى بيت المقدس كان مشروعًا من قبل، وكان ذلك التوجه حقًا وصوابًا واجبًا عليهم قبل التحول إلى الكعبة، فأين ذلك كله فى القرآن الكريم؟
... ألا يدل ذلك على أن النبى ﷺ وأصحابه كانوا عاملين بحكم لم ينزل به القرآن، وأن عملهم هذا كان حقًا وواجبًا عليهم؟!!
(١) انظر: مجلة المنار المجلد ٩/٩٠٨ مقال الدكتور توفيق صدقى "الإسلام هو القرآن وحده" والصلاة لمحمد نجيب ص٢٧٧، وأصول الفقه المحمدى لشاخت نقلًا عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد ١١/٦٦٥، قرآن أم حديث ص ٢٩، والقرآن والحديث والإسلام ص ٦ كلاهما لرشاد خليفة،= =والصلاة فى القرآن ص ١٢، ١٤، ولماذا القرآن ص ٢٦ - ٢٨ كلاهما لأحمد صبحى منصور، والإمام الشافعى نصر أبو زيد ص ٨٩، والكتاب والقرآن قراءة معاصرة ص ٥٦٨، والدولة والمجتمع ص٢٣٢-٢٣٥،كلاهما لمحمد شحرور، وإعادة تقييم الحديث لقاسم أحمد ص٧٥-٧٨، وإنذار من السماء نيازى عز الدين ص ٩٥ وما بعدها، ودليل المسلم الحزين لحسين أحمد أمين ص ٤٤، وتبصير الأمة بحقيقة السنة لإسماعيل منصور ص ٢١، ١١٤، ١١٧،٣٢٠.
(٢) الآيات ١٤٢ - ١٤٤ من سورة البقرة.